وحشيه انسانيه

نظرت اليها ثم نظرت لاختي الصغيره انها في نفس حجمها تقريبا وجدت انه لا فارق بينهما فهذه الطفله هذا الجسد المتفحم المتهتك كانت تدب فيه روح يوما ما و كانت تجري و تلعب و تضحك و لكنها الان جثه تدمع العين لرؤياها لا استطيع ان اتخيل شعور والدتها اذا راتها على هذا الحال او لعل والدتها حالها اصعب من هذا او لعلها مجتمعه بها الان في مكان افضل من الذي تركته مكان حيث لا يوجد كائن بقسوه الانسان ليفعل هذا بروح بريئه لا ذنب لها بما فعل او حتى لم يفعل من تنتمي اليهم ان هذه الصوره مجرد مشهد او لحظه تتكرر كل ساعه في لبنان او فلسطين او حتى في أي مكان اخر. لا يوجد أي مبرر مهما كان لفعل هذا بهذه الطفله تخيلوا لو كانت هذه الطفله ابنه احد الصهاينه هل يبرر هذا ما حدث لها ؟ لا ,انه لا يبرره فهي لم تختار شيئا بعد و لايمكن محاسبتها على ما لم تختاره
ما هذا الذي يحدث للبشريه ؟بل ما هذا الذي يحدث للمسلمين؟ هل غضب الله علينا الى هذا الحد؟ هل وصلت ذنوبنا الى هذه الدرجه من البشاعه ؟ان ما يحدث لنا ماهو الا من عمل ايدينا ان الله لا يعاقب قوما الا بما جنته ايديهم
الى اى حد ستتمادى قسوه الانسان و و حشيته انه ياتي بما لم ياتي به احد المخلوقات على وجه الارض فحتى الحيوانات عديمه العقل لاتوذي ابناء جنسها بهذا الشكل متى سيفوق الانسان من غفلته و يدرك انه تجاوز كل الحدود و كل الخطوط الحمراء و ان هذا لا ياتي الا بالشقاء و بالعذاب لكل الافراد سواء للضحايا في الدنيا او للظالمين في الاخره ماذا الذي يجب ان يحدث و يكون كفيل باعاده الانسان الى طبيعته و فطرته؟ هل يجب ان ياتي عذاب الله مباشرا قاسيا ليحطم و يزلزل كل ما بنته يد الانسان من حضاره حتى لا يتغر بها و يدرك ان هذه الحضاره موجوده بمشيئه الله وحده
اظن ان اكثر المخطئين في هذا الموقف هم المسلمين فهم بين ايديهم قرأن و منهج يفرض عليهم عدم السكوت و عدم السماح بحدوث هذا بل انه يعلمهم بانهم في مقابل تاديه واجبهم بالدفاع عن الحق لهم اجر عظيم بل هو اعظم الاجور كلها أي انهم لديهم التوجيه و الدافع فمادا ينقصهم ليتحركوا الا الايمان بربهم و بقوتهم و بان نصر الله ات لا محاله و لكنه قد ياتي على يد مسلمين هذا الزمان او قد ياتي على يد مسلمين اخرين يستبدلهم الله بهم ليعطيهم هذا الشرف عن استحقاق و جداره
اسال الله ان ينهي معاناه المسلمين و البشريه كلها قريبا و يرفع عنا غضبه و يعطينا قوه الايمان اللازمه للتغلب على انفسنا اولا و على اعدائنا ثانيا




